اهلأ و سهلأ  بكم  فى  موقع  الشاعـر سامى  بافـقـيه... نتمنى قضاء   وقـتاً ممتعاً

 

 

نلتقي بعد قليل

بعد عام

بعد عامين

وجيل..

ورَمَتْ في آلة التصوير

عشرين حديقةْ

وعصافير الجليل

ومضتْ تبحث، خلف البحر..

عن معنى جديد للحقيقة..

وطني حبل غسيل

لمناديل الدم المسفوك

في كل دقيقة

وتمددتُ على الشاطىء

رملاً.. ونخيلْ

هِيَ لا تعرف..

يا ريتا! وهبناكِ أنا والموت

سِرَّ الفرح الذابل في باب الجمارك

وتجدَّدنا، أنا والموت..

في جبهتك الأولى

وفي شباك دارك

وأنا والموت وجهان..

لماذا تهربين الآن من وجهي

لماذا تهربين؟؟

ولماذا تهربين الآن مما

يجعل القمح رموش الأرض، مما

يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..

ولماذا تهربين؟؟

كان لا يتعبني في الليل إلا صمتها

حين يمتدُّ أمام الباب

كالشارع.. كالحي القديمْ

ليكن ما شئت – يا ريتا –

يكون الصمتُ فأساً

أو براويز نجوم

أو مناخاً لمخاض الشجرةْ

إنني أرتشف القُبلة

من حدِّ السكاكين..

تعالي ننتمي للمجزرةْ!..

سقطتْ كالوَرَق الزائد

أسرابُ العصافير بآبار الزمنْ..

وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء

يا ريتا ،
أنا شاهدة القبر الذي يكبُر

يا ريتا..

أنا مَنْ تحفر الأغلالُ

في جلديَ

شكلاً للوطنْ

محمود درويش

 
صفحة البدء أعلى أرسل لصديق